مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
42
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
أهليّة المقرّ له للتملّك فيبقى المحتمل تحت عموم ( إقرار العقلاء ) أمكن تنقيح عدم وجوده حال الإقرار في الفرض بأصالة عدم تقدّمه ؛ لأنّه حادث ، والأصل تأخّره ، والعادة - بعد تسليم أنّها كما ذكر - لا يعمل عليها مع عدم دليل على اعتبارها في مثله ، والفرض عدم حصول العلم منها « 1 » . وتردّد في هذه الصورة العلّامة الحلّي في القواعد ، حيث قال : « لو كان لها زوج أو مولى ففي الحكم له إشكال ، ينشأ من عدم اليقين بوجوده ، ومن صحّة الإقرار ، وللعادة » « 2 » . 2 - اشتراط الولادة حيّاً وعدمه : وهذا في الحقيقة بحث عن قابلية الجنين للملك ، وأنّ تحقّق الملك له هل هو بالفعل ولو كان مشروطاً بالولادة حيّاً على نحو الشرط المتأخر ، أو أنّه لا يملك إلّا بعد الولادة حيّاً فلا يصحّ الإقرار له إلّابعد ولادته حيّاً ، وهو بحث يراجع في محلّه في مصطلح ( أهلية ، جنين ) . وحيث يحكم بصحّة الإقرار للحمل مع الإطلاق [ أي مع عدم التفسير ] فلا يجب استفسار المقرّ عنه ابتداءً ؛ لعدم الحاجة إليه ، بل ينتظر ولادته ، فإن ولد حيّاً استقرّ ملكه عليه ، بلا فرق بين كون السبب في الإقرار بملكه هو الإرث أو الوصية أو سبباً آخر ؛ لعدم افتراق الحال في الملك على هذا التقدير « 3 » . نعم ، إن سقط بعد الإقرار ميّتاً احتيج حينئذٍ إلى استفسار المقرّ ؛ لاختلاف حكم الملك المحكوم له سابقاً ، فإن فسّره بالإرث تبيّن بطلانه ورجع إلى بقيّة الورثة ؛ لأنّ الحكم بالصحّة كان مراعى بسقوطه حيّاً لا مطلقاً . وإن فسّره بالوصيّة له بطل أيضاً ، ولكن هنا يرجع إلى ورثة الموصي ؛ للحكم ببطلان الوصيّة من رأس ، فكان كما لو لم يوصِ « 4 » . ووجه العمل بتفسيره أنّه حيث كان هو
--> ( 1 ) جواهر الكلام 35 : 127 - 128 . ( 2 ) القواعد 2 : 416 . ( 3 ) المسالك 11 : 104 . جواهر الكلام 35 : 125 . ( 4 ) المبسوط 2 : 417 . الشرائع 3 : 153 . القواعد 2 : 416 . الدروس 3 : 130 . جامع المقاصد 9 : 228 - 229 . المسالك 11 : 104 - 105 . جواهر الكلام 35 : 125 .